محمد باقر الوحيد البهبهاني
10
الحاشية على مدارك الأحكام
عند الأصحاب ، سيّما ما دل على أنّها ترجع إلى عادة نسائها ، فإنها حجة عنده أيضا ، مع أنّ من لم يعمل بأخبار الآحاد عمل بها ، فيظهر أنها من الأخبار القطعية عنده ، وأنّها من المشهورات المسلمات عند القدماء ، فتأمّل . قوله : فإن توافقا في الوقت أو مضى بينهما أقل الطهر فلا بحث . ( 2 : 21 و 22 ) . ( 1 ) فيه : أن مقتضى العادة عدم كون التميز فيه معتبرا ، لمنافاته لها ، لاقتضاء كون حيضها على مقتضاها ، فتأمّل جدا . قوله : ولما رواه محمّد بن مسلم . ( 2 : 23 ) . ( 2 ) الشيخ وغيره لا تأمّل لهم في كون الصفرة في أيام العادة حيضا في صورة عدم التجاوز عن العشرة ، إنّما كلامهم في التجاوز ، فالاستدلال إنّما هو بإطلاق هذه الصحيحة ، فيمكنهم المعارضة بإطلاق ما دلّ على اعتبار الصفة ، بل أكثره وارد في صورة التجاوز ، بل ورواية إسحاق وردت في التجاوز عن أيام العادة العددية « 1 » ، فالأولى الترجيح بالأكثرية والأصحية والأوضحية في الدلالة ، بل وفي قوية يونس تصريح بتقديم العادة « 2 » ، وأن الاعتبار بالصفة إنما هو إذا لم تكن عادة يرجع إليها ، وتعضده أيضا الشهرة في الفتوى ، وكونها أقوى في الدلالة . قوله : وهو ضعيف . ( 2 : 23 ) .
--> « 1 » الكافي 3 : 91 / 3 ، التهذيب 1 : 151 / 431 ، الوسائل 2 : 275 ، أبواب الحيض ، ب 3 ح 3 . « 2 » الكافي 3 : 83 / 1 ، التهذيب 1 : 381 / 1183 ، الوسائل 2 : 276 ، أبواب الحيض ، ب 3 ح 4 .